Friday

صبايا: عندما تمارس المرأة الاضطهاد ضد المرأة


القنبلة دي إنفجرت ف وشي وأنا بازور البلوج دا. هي وصلها ميل عبارة عن إعلان للكافيه بتاع حنان ترك. تحذير: ينصح بعدم القراءة لأصحاب الضغط العالي وأمراض القلب
..........................................................
برجاء الإرسال إلي كل البنات والستات اللي تعرفوهم وممكن يهتموا
أخيرا، مكان تقدر البنت المسلمة تروحه وتقعد فيه وهي مطمنة
صبايا مكان لطيف جدا .. مشروبات ومأكولات .. مفيش مزيكا .. الدخول مسموح للبنات فقط عشان كدا المكان مناسب وآمن للمنقبات .. أصحاب المكان هما حنان ترك و زوجة أحمد السقا (بنت محمد الصغير) .. المكان عبارة عن كافيه وكوافير .. كمان بيبيعوا حاجات خاصة بالمحجبات .. سجاجيد صلا .. هدايا :)
كله ف واحد :)
العنوان: 6 شارع ميت غمر .. ميدان سفير .. مصر الجديدة. لو تعرفي الشارع اللي فيه كوكدور وماكدونالدز وأوريفلم وسميليز .. صابايا ورا ماك .. لما تشوفي ماك إمشي يمين وبعدين شمال هتلاقيه علي شمالك .. إن شاء الله
التليفون: 22402223 - 22402229
مميزات صبايا كافيه:
1- عندك الحرية إنك تقلعي حجابك أو نقابك
2- هتقابلي بنات مسلمات مستعدين يقربوا من الله
3- هتزودي دايرة معارفك " من الصحبة الصالحة"
4- هيكون فيه فرصة تسمعي حكايات ملهمة من البنات اللي هتقابليهم هناك
5- ممكن تعملي حفلة هناك
6- هتتعلمي إزاي تتجنبي الخطيئة .. معندناش أغاني أو أفلام .. بس أفلام كرتون وبرامج دينية
7- هتقابلي حنان ترك، هاهاها
8- هتستمتعي بإنك تعملي الحاجات اللي مش مسموح تعمليها وإنتي برة, وربنا مش هيزعل منك
ملحوظة: هتستفادي جدا لما تيجي صبايا، من الناحية الحياتية والدينية، لإنك هتساعدي في تغيير المعتقد الخطأ عن المنقبات والمحجبات. هتساعدي في تجديد عهد جديد من الإحترام والفاعلية والسعادة مع الإلتزام بالإسلام :) يابنات مصر .. مفيش حاجة مستحيلة .. نسأل الله الرحمة والمغفرة.
أولا: لو سمحتم بلاش تدعوا البنات المسيحيات لإن دخولهم ممنوع. ثانيا: قولوا لكل صحباتكم إن لو العدد زاد خلال السنة اللي جاية .. ف إن شاء الله هيقدروا يفتحوا فرع تاني ف المهندسين أو وسط البلد. إحنا محتاجين مكان يجمعنا إحنا المنقبات والمحجبات .. عشان كدا من فضلكوا فكروا اقبل ما تروحوا أي مكان تاني









دا الإيميل اللي نشرته فورسوزساير. بعدها قريت بوست كاتبه ساند مونكي, اللي خلي واحدة زميلته تكلم الكافيه عشان يتأكد من المعلومات اللي ف الميل. الكافيه أكد المعلومات للأسف, وزودوا كمان إن الدخول للكوافير مسموح فقط للمحجبات والمنقبات. البلوجرز الإتنين (وغيرهم) علقوا علي الحكاية السخيفة دي بما فيه الكفاية. عشان كدا مش محتاجين نعيد تاني عنها. أنا هحاول بس أحط الموضوع دا في مكانه كجزء من صورة أكبر

أسوأ أنواع العنصرية اللي بتواجهها المرأة هي اللي بتيجي من المرأة. بسبب الطبيعة البشرية، مش كل الستات زي بعض. الوضع الإجتماعي والثقافي والمادي بيقسم الستات غالبا لفريقين

الأول فيه مجموعة لما بيشوفوا وضعهم الحالي بيستغربوا هما ليه مضطريين يرضوا بالظلم والتحكم دا كله. دول ممكن يكونوا: أ) ستات أذكيا وموهوبين بس زهقوا من كتر المعوقات اللي بتترمي ف طريقهم والضغط الكبير اللي بيتحط عليهم وبيحرمهم من الوصول للمكانة اللي يستحقوها. ب) ستات بترفض الثقافة السايدة وبتثورعلي العادات والتقاليد المحنطة. ج) ستات من النوع المحافظ جدا وعندهم شخصية قوية ومش عايزين غير مساحة صغيرة من الحرية يقدروا يمارسوا فيها القيادة, أو خلينا نقول يجربوا نفوذهم

الستات اللي ف الفريق دا، بكل التنوع اللي فيه، بيدفعوا المجتمع لقدام. كلهم ماشيين ف نفس الإتجاه. ممكن شوية يقفوا بعد فترة وشوية يكملوا المشوار وممكن شوية يتمادوا فيه .. بس كلهم ماشيين لقدام وعايزين تغيير يسير في اتجاه حركة التاريخ

الفريق التاني, دول اللي بيبصوا علي وضعهم الحالي وبيرضوا بيه. مش بيحسوا إن فيه أي مشكلة ف كونهم ف وضع دوني، عشان هما مصدقين إن دا بسبب طبيعتهم. دول ممكن يكونوا: أ) ستات متعلمات بس معندهمش أي مواهب أو قدرات خاصة، عشان كدا معندهمش الحماس عشان يحققوا حاجة. فبيكونوا قانعين وراضيين بأدوارهم التقليدية. ب) ستات غير متعلمات أو أنصاف متعلمات، ودول مش عارفين حقوقهم ولا مدركين ان ممكن يكون فيه بدائل أفضل من اللي بيفرضه عليهم مجتمعهم. ج) المتعصبين دينيا اللي مؤمنين إنهم لازم يقوموا بنفس دور الستات ف زمن السلف وانهم لازم يتصدوا لكل إدعاءات التحرر والإستقلال

الستات اللي ف الفريق دا، برضه بكل التنوع اللي فيه، بيشدوا المجتمع كله لورا. كلهم ماشيين ف نفس الإتجاه. ممكن شوية يقفوا بعد فترة وشوية يكملوا المشوار وممكن شوية يتمادوا ف المارشدير .. بس كلهم ماشيين لورا وكلهم ضد التغيير وبيسيروا عكس اتجاه حركة التاريخ
للي مهتمين يعرفوا تحليل أشمل للمجتمع ككل، المشهد الحالي زي ما وصفته فوق ممكن يبقى ناقص شوية. ممكن تكونوا عايزين تحطوا
الرجالة وتعرفوا هما موقفهم إيه. أنا عن نفسي بقول إن الستات هما اللي بيخلفوا الرجالة، حتي لو مش بيقودوهم بعد كدا، لسه فيه حاجة غير مرئية, زي الحبل السري, بتربطهم ببعض. عشان كدا الرجالة هما كمان هتلاقوهم ف الغالب يتوزعوا علي نفس الفريقين. مع وجود بعض الإختلاف ف الانماط الشخصية والدوافع. بس ف النهاية هنكون بنبص علي نفس المشهد

دلوقتي خلوني أرجع لموضوعي .. المرأة ضد المرأة .. أو نسميها امرأة ضد نفسها. الفريقين دول (اللي وصفناهم فوق) أكيد بيأثروا ف المجتمع. وكل فريق منهم بيأثر وبيتأثر بالتاني من خلال تفاعلهم مع بعض. دا قانون الطبيعة اللي موجود ف كل المجتمعات. اللي بيعمل الفرق بين المجتمعات المتقدمة والمتأخرة هو نوعية التفاعل اللي بتحصل داخل المجتمع. وعشان نقيس دا، لازم نقسم العوامل اللي بتتحكم ف التفاعل دا

التفاعل الإجتماعي الصحي، خصوصا بين المجموعات المتعارضة، لازم يسوده التسامح والإحترام المتبادل والحوار والمرونة وقبول الآخر. معتقدش إنكوا محتاجين تقروا أكترعشان تعرفوا النتيجة لما نطبق الكلام دا على مجتمعنا. طبعا لما نيجي نختبر التفاعل النسائي في مجتمعنا, هنكتشف إن مفيش أي عامل من العوامل دي موجود. حتي لما نلمح حاجة منهم ولو للحظة بنلاقيها بتمارس من قبل قلة من الأفراد، اللي غالبا بيكونوا من الفريق الأول (اللي بيتحركوا لقدام). لكن وجود المجهودات القليلة دي مش معناه إن دا هو الإتجاه العام. ومتنسوش كمان إن تقسيمة الفرق مش متساوية. ف الحقيقة، النهاردة مصر بتشهد زيادة سريعة ف أعداد الفريق التاني (اللي بيتحركوا لورا) بالنسبة للأول. دا معناه إن القوة اللي بتشد المجتمع لورا أكبر من القوة اللي بتحاول تدفعه لقدام. عدم التوازن ف المعادلة دي, بالإضافة لغياب وجود بيئة تفاعلية سليمة, بيحطنا ف موقف حرج جدا. لازم أكون صريحة وأقول إن اللي بيحصل بين الفريقين دول مش تفاعل من أصله, ومن السخافة إننا نسميه تفاعل، اللي بين الفرقتين دول هو عبارة عن تصادم

أنا عايزة أكون موضوعية زي ما إنتوا إتعودتوا مني. عشان كدا إسمحولي أقول إن حالة المرأة ف مصر محبطة. أغلب اللي عايزين التغيير، بالرغم من كونهم أكثر إنفتاحا وتعقلا ومرونة، بيكونوا ف الواقع العملي مش على مستوى افكارهم المثالية. فممكن تلاقيهم بيرفضوا الآخرين, أو بينتقدوا معتقداتهم، أو بيتعالوا عليهم، أو مش بيحترموا إختياراتهم، أو بيتعاملوا معاهم باشمئزاز، أو بستهزأوا بطرق تفكيرهم. أنا مش قادرة أفهم ازاي .. دا ضد كل اللي بينادوا بيه. إزاي تتوقعي إن الناس تقبلك وإنتي حتي مش قادرة تشوفيهم مساويين ليكي؟ إزاي هتقدري تقنعيهم بضرورة التغيير؟ إزاي دا هيساعدك ف الوصول لنتيجة ايجابية؟

أنا مثلا ضد إن الست تقعد ف البيت. أنا عايزة كل الستات تشتغل وتمارس دور فعال ف تطوير بلدها. بس لازم أحترم الستات اللي بتقرر إنها متشتغلش. هاجتهد وهحاول على أد مأقدر أوضح وجهة نظري، ولو فضلوا مش مقتنعين يبقي ساعتها لازم أقبلهم زي ماهما. رفضهم يعني هيفيد ف إيه؟


أنا عارفة إن فيه من اللي بيقروا دلوقتي هيقولوا: "إيه يا ست، علي مهلك شوية. إنتي قصدك إننا إحنا الوحشين دلوقتي؟ الغلطة غلطتنا إحنا؟ إحنا اللي معندناش تسامح؟". قبل ما تبدأو ترموا أزايز فاضية عليا، أنا مش بقول كدا خالص. أنا كان لازم أبدأ بيكوا لإنكوا إنتوا اللي بتنادوا بالتغيير. عشان كدا أنا دايما متوقعة منكم أكتر. لازم يكون فيه صبر ورغبة حقيقية ف الحوار مع الآخر. هما ليهم عذر ف عدم إلتزامهم بقواعد الحوار، لكن إنتوا إيه عذركم؟

واضح طبعا إن المشكلة الأساسية ف الطريقة اللي الفريق التاني بيتعامل بيها مع الأول. وإحنا هنا بقى بنتكلم عن تصادم رهيب. المصيبة اهم مش بس مش بيحترموا الآخر، لكن كمان بيبينوا دا باسلوب عدواني. أبدأ بإيه ولا إيه؟ .. هل المفروض أشرح تفاصيل إزاي بيحاولوا يلطخوا صورة المفكرين والفمنيستس؟ ولا المفروض أتكلم عن إصرارهم علي إختزال المرأة في مجرد جسد فقط؟ ولا المفروض أوصف الطريقة اللي بيربطوا بيها الأخلاق باللبس؟ ولا المفروض أكون شجاعة كفاية وأقول إنه بالنسبالهم كل الستات اللي ف الفريق الأول أخلاقهم مشكوك فيها؟ أنا فعلا مش عايزة أخوض ف الحقايق المأساوية دي. الطريقة اللي بيتبعوها الستات دول هي أسوأ وسيلة للرفض. لأ، دي أسوأ من الرفض نفسه. عشان كدا بلاش أكمل وكفاية لحد هنا

الصراع دا مش هيتحل من تلقاء نفسه. مينفعش نستنى معجزة عشان يختفي لوحده. فيه جزء من الحل ف إيدينا. خلونا نخلق بيئة صحية للتفاعل ما بين الفرقتين دول، وإلا النتايج هتكون مدمرة للكل. مفيش مشكلة ف كونك مختلف. ف الواقع، لازم يكون فيه إختلاف عشان الحياة تستمر. الإختلاف هو جزء أساسي من الوجود. لكن لما الإختلاف يعمل حيطة ضخمة تفصل ما بينا وتمنعنا من إقامة مجتمع سليم، بيتحول لحاجة ضارة. إحنا منقدرش نلغي الإختلاف من الوجود .. منقدرش نرمي كل اللي مختلف معانا ف البحر .. لازم نتعلم نعيش مع بعض. وأنا أسفة إني بستخدم كلمة " نتعلم" .. كان المفروض أستخدم "نفتكر"، لإننا كنا فعلا متعايشين مع بعض، وكنا بنشجع التغييرالإيجابي والتقدم بالرغم من إختلافاتنا. لكن من ساعة ما فقدنا الأدوات اللي ساعدتنا نعمل دا زمان، بقى لازم نتعلم من جديد ونخلق أدوات جديدة

إحنا ك ستات كلنا على بعض كدة درجة تانية. كلنا بنشرب مرارة الاضطهاد وعدم المساواة من نفس الكاس. عار علينا كلنا إننا بدل ما نوحد مجهودنا عشان نستعيد ونحسن وضعنا الإنساني، إننا نسيب إختلافتنا تعمينا وتشتت مجهودنا بعيد عن الهدف الأساسي. عار علينا لما نقف ضد بعض ونعمل تقسيمات تانية أكتر من اللي المجتمع عاملهالنا. عار علينا لما نشوف الستات بتمارس الاضطهاد ضد ستات تانية. عار علينا لما ننقسم لمجموعات وكل مجموعة تكون ناديها الخاص. عار علينا لما الستات تدور على العزلة والإبتعاد عن الستات التانية. والنهاردة أنا بنشر المثال المحزن دا عشان أدق جرس الانذار .. ياتري فيه حد بيسمع؟

Wednesday

متجوزة ومصاحبة علشان متبقاش مطلقة


إيه؟ مسمعتوش عن الحكاية دي؟ صدمة؟ ف الواقع هي مش صدمة بالنسبالي. أنا عندي فكرة عن الموضوع دا من فترة طويلة. كذا مرة أسمع نفس التبريرات وتفسيرات لوضع البوي فريند في حياة واحدة متجوزة. أيوة, فيه زوجات عندهم بوي فريندز ف السر. بس هما مش ف نيتهم الخيانة. هما حتى ف الحقيقة فاكرين إن البوي فريند دا مجرد وسيلة بتساعدهم يكملوا حياتهم الزوجية اللي مليانة مشاكل. انما عمرهم ما فكروا ف الخيانة.. ومسألة الخيانة دي بعيدة عن دماغهم تماما

ف الأول أحب أوضح إن مش من حقي ومش هدفي اني اصدر أي أحكام أخلاقية. الستات اللي هتكلم عنهم دول كلهم مخلصات لأزواجهم, وكلهم قرروا بإرادتهم انهم يفضلوا جوة مركب بتغرق على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه. أنا مش هخون ثقة الناس اللي وثقوا فيا وائتمنوني على أسرارهم. مع ذلك انا حاسة إني مجبرة أتكلم عن الموضوع دا لعدة أسباب


الحالات الكتيرة اللي أنا أعرفها بتقول إن فيه عدد كبير من الزوجات عندهم نفس السر

كل الزوجات دول بيعانوا من حيرة أخلاقية بتهدد استقرار حياتهم، واعتقد كان ممكن يتجنبوا الوقوع ف المشكلة دي لو كانوا قروا بوست زي دا قبل ما يدخلوا المنطقة اللي متحاصرين فيها دلوقتي


لأن أغلب الستات بيبدأو يتكلموا عن مشاكلهم بعد ما تعدي المرحلة اللي ينفع فيها الحل. بيخافوا يعبروا عن الألم اللي بيحسوه لإنه بيتم احباطهم من كل الناس اللي حواليهم. الأهالي بترتاح جدا لما البنت تتجوز، وبيكون كل تركيزهم ومجهودهم ف إن بنتهم تفضل متجوزة. دا بيخليهم يرفضوا يعترفوا إن بناتهم عندهم مشاكل. مش بيسمعولهم. وممكن يقولولهم إن كل اللي حاسيينه دا مجرد وهم، أو حسد من الناس. أو ان الشيطان هو اللي بيخليهم يتخيلوا حاجات

بنفس الطريقة، الصاحبات مش بيقدموا مساندة بجد. ودا طبعا بفضل الحكمة الأنثوية الشهيرة "يا داخل بين البصلة وقشرتها".. اللي بتقول إن الستات اللي بيشتكوا دايما ف النهاية بيتصالحوا مع أزواجهم ويخلوا الصديقة اللي بتدخل تبان وكإنها حقودة وخبيثة. مين يقدر يقدم نصيحة مخلصة ويخاطر بسمعته؟


كل واحدة من الستات دول فاكرة إنها حالة وحيدة، ومش عارفة إن الإحباط اللي عندها موجود عند ستات تانية كتير. لو كانوا يعرفوا دا، كانوا إتعلموا طرق أحسن يتعاملوا بيها مع الإحباط قبل ما يتسبب ليهم ف مشاكل أكبر

الزوجات دول عمرهم ما خططوا إنهم يعيشوا حياة مزدوجة. اللي بدأ كمحاولة بريئة لكسر حالة الإكتئاب، تحول تدريجيا لشيء خطير. هما ضحايا عدم الخبرة والإفتراضات الغير واقعية.

مفيش واحدة من الستات دول شايفة إن اللي بتعمله دا خيانة. الخيانة ف ثقافتنا معناها ضيق أوي. حتي إن بعض أشكال الخيانة بعض الناس اللي بترتكبها بتحولها لحاجات مثالية. زي التلاميذ اللي بيغشوا ف الإمتحان ويفتكروا إن دي حاجة كويسة أو فهلوة أو جدعنة أوشكل من اشكال التعاون. الزوجات دول، زي ما قلت قبل كدا، تحت وهم إن اللي بيعملوه بيساعدهم ف الحفاظ علي حياتهم الزوجية. بالنسبالهم طول ما العلاقة مفيهاش أي حاجة جنسية أو غير أخلاقية يبقى متعتبرش خيانة. واللي منهم ما قابلوش البويفريندز بتوعهم ف الحقيقة مش بيعتبروا اللي بينهم دا علاقة من أساسه

ف كتير من الحالات، الزوجة بتشك إن جوزها على علاقة بواحدة, أو حتي أكتر من واحدة. ودا نوعا ما بيريح ضميرها شوية، لإنها فاكرة إن علاقاتها البرئية لايمكن تتقارن بخيانة جوزها العاطفية والجنسية

اللي منهم أمهات بيدعوا إن بيحطوا مصلحة أطفالهم قبل مصلحتهم هما. لانهم لو كانوا أنانيين فعلا، كانوا طلبوا الطلاق، وف الحالة دي الأطفال هما اللي هيكونوا الضحية. عشان كدا فاكرين ان العلاقات اللي ف السر أحسن من الطلاق


معلش خلوني أكرر تاني إني هنا مش بصدر أي أحكام أخلاقية. أنا بس بقول رأيي للي عايزين يواجهوا حقيقة الموقف، ولأي واحدة متورطة ف علاقة من النوع دا أو على وشك إنها تتورط


ف البداية، ف رأيي المتواضع إن التكلفة الإجتماعية العالية جدا للطلاق (اللي إتكلمت عنها ف البوست اللي فات) هي أول حاجة لازم نلومها لو حد عايز يوجه أي اتهامات. المجتمع حول الطلاق (اللي ربنا سمح بيه رحمة منه علي مخلوقاته الفانية) إلي وصمة عار تفضل مع أي ست حظها الاسود خلاها تشيل لقب مطلقة. زي ما وضحت ف بوستات قبل كدا، ثقافتنا بتقدر المظاهر أكتر بكتير من تقديرها للأخلاق الحقيقية للناس. لو إنتي كويسة وفقا لمقاييس المجتمع، يبقي إنتي كويسة بغض النظر عن اللي بتعمليه ف السر. طول ما الشخص قادر يخبي الأسرار بعيد عن أي حد، يبقي هو/هي معندهمش حاجة تقلقهم. بالعكس، دا لو إنتي أحسن واحدة ف الدنيا، بس مش بتقدري تحافظي علي المظهر المقبول، يبقي إنتي بتعرضي نفسك للمساءلة، والناس هيقولوا أسوأ تفسيرات لأي حاجة بتعميلها. ما بالك لو إنتي ماشية بلقب هو في حد ذاته مصدر لكل ردود الأفعال السلبية من المجتمع؟ تخيلي لو إنتي طول الوقت عليكي يافطة "واحدة مطلقة" ! دا هيخلي الناس مش محتاجة أي مجهود عشان يحطوكي ف القايمة السودا. دا انتي هتتعدي مرحلة الشك وعلى طول هتتحطي ف سلة نفايات المجتمع. محدش بيهتم يعرف أي تفاصيل أو يدور على الحقيقة فين. إنك تكوني ضحية جوازة فاشلة قاسيتي فيها كتير فدا ملوش أي معني أو قيمة بالنسبة للناس. إنك تكوني محظوظة لمجرد انك خلصتي من جوازة كانت هتضيعك, برضه ولا يهم حد. إنتي واخدة لقب مطلقة وخلاص. يعني سوابق. يعني إنتي شريرة وخطر ومنحرفة بطبيعتك


مين اللي عايز يدخل النار دي برجليه؟ لو فيه واحدة ست شايفة نفسها جامدة, تورينا نفسها وشجاعتها! جربي يبقى معندكيش أصحاب. إنك تبصي ف وش الناس اللي كنتي صاحبتهم زمان. جربي انك تبقي بعبع بتخوفي الستات. جربي تبقي فريسة لحثالة الرجالة عشان اللي بيتلموا عليكي يجربوا حظهم. العائلات بيبعدوا عنك. مينفعش حد يشوفك ف أي مكان عام. انتي دايما ف موضع شبهات. عمر ماحد هيبعتلك دعوة لأي مناسبة. مينفعش خلاص تتوقعي أي حاجة كويسة من أي حد يقرب منك. إنتي بقيتي بكتريا ضارة .. والكل بيخاف من العدوى


لو دا مش ارهاب فلو سمحتوا قولولي يبقي إسمه إيه. إحنا وبشكل علني بنعذب الستات المطلقات. بنصلبهم ونرجمهم ونسحلهم وندوس عليهم بجزامنا. إنتوا متوقعين إيه بعد كل دا؟ صدق؟ أخلاق؟ شجاعة؟ حقيقة؟ المجتمع دا ميستحقش أكتر من طبيعته. مجتمع بوشين، إزدواجية ف القيم، إزدواجية ف المعايير، إزدواجية ف الحياة وكدب، كدب، كدب. المجتمع اللي بيكدب علي نفسه ميتوقعش أكتر من اللي هو فيه ده. يبقى اللي تخرج عن القاعدة وتعيش بوش واحد ماتلمشي الا نفسها. لكن لو كنتي فعلا بنت المجتمع وقدرتي تستوعبي كل تعاليمه، هتبقي زي السمكة ف الميه. وهتبقي ف أمان طول ما إنتي عايشة في تناسق مع اللي حواليكي. الأغبيا بس هما اللي مستعدين يضحوا بكل حاجة في مقابل ولا حاجة


مع ذلك أنا بسأل الزوجة اللي ليها علاقة بشخص تاني ف السر، إنتي فين؟ الانسانة اللي جواكي؟ إزاي بتتغلبي عليها؟ إزاي بتسكتيها؟ أنا عارفة إن جوزك ممكن يكون بشع ومعدوم الاحساس. هو معندوش انسان كويس جواه يأنبه ويعذب ضميره. هو مش بيعاني لما يعاملك وحش أو بعدم احترام. بس إنتي فين من دا كله؟

أكيد إنتي تستحقي حياة أفضل. إنتي عندك مميزات كتيرة هو مش مقدرها. عندك طاقة عاطفية كبيرة، بركان مشاعر، إحتياج للرومانسية، عطش للتفاهم .. أيوة إنتي ليكي الحق ف إنك ترضي قلبك. ليكي الحق ف إنك تحسي إنك مرغوبة. ليكي كل الحق ف إنك تلاقي حد يسمعك. إنتي محتاجة لقلب يقدر يحس بألمك وحزنك. محتاجة حد ترتاحيله وترمي همومك عليه عشان تقدري تكملي حياتك المتعبة. إنتي إنسانة، وكل إنسان ضعيف


أنا عارفة انتي بتفكري ازاي.. شوية دردشة مع حد إنتي بترتاحيله ممكن ترفع معنوياتك ليوم كامل. أنا فاهمة أد إيه احساس جميل إنك ف عز زعلك تمدي إيديكي وتلاقي إيدين تانية مستعدة تاخد بإيدك. انك تحسي فيه حد مش بيحاول يستغلك علشان عايز منك حاجة ف المقابل. حد شايف إنك دمك خفيف، ذكية، كلامك ممتع, مرحة, حساسة ورومانسية. حد شايفك علي حقيقتك. حد دايما مستعد يسمعك ويشاركك همومك. حد بيهتم بمشاعرك وبيحاول يرفع روحك المعنوية. حد مش بينتقدك ولا يفرض ارادته عليكي بالعافية. حد بيخليكي تضحكي. بيقول كلام لطيف. مهتم بنفس اهتماماتك. بيحب طريقتك ف الهزار. بيسألك عن يومك. بياخد باله من كل التفاصيل الصغيرة اللي بتحبيها. بيقولك رأيه لما بتطلبيه. بيهتم يسمع آراءك في كل حاجة. بيقول إن صوتك حلو. بيعرف يطلع أحسن ما فيكي


وإنتي إتعودتي علي وجود الشخص دا ف حياتك. وجوده، حتي عن طريق الايميل، أو الشات،أو التليفون أو حتي الرسايل، أصبح ضروري جدا بالنسبالك. لدرجة انك متقدريش ترجعي لحياتك قبله. متقدريش تبطلي تحتاجي لوجوده. حاسه إنك أدمنتيه. كلامكم كله كلام برئ. دا مجرد كلام مع حد إنتي بترتاحيله. بتتبادلو وجهات النظر وكام نكتة. مش قضية يعني. مش ذنبك إن المجتمع مش بيسمح إن الستات المتجوزين يكون ليهم أصحاب رجالة. ف انتي مضطرة تخلي معرفتك بيه ف السرمع ان علاقتك بيه مافيهاش أي حاجة سرية. صدقيني أنا فاهمة كل دا ومش بلومك ومعنديش أي أفكار وحشة عنك. أنا عارفة إنك ست كويسة. أنا عارفة إنك شخصية محترمة مش هتعمل أي حاجة عيب أو غير أخلاقية. لإني لو مش مصدقة دا مكنتش إهتميت بيكي أصلا


لكن يا عزيزتي، أنا عايزاكي تفكري ف نفسك أكتر. إنتي ممكن تفتكري إنك متحكمة تماما ف العلاقة دي هي رايحة لفين. بس كل اللي عملوا كدا كان عندهم نفس الإعتقاد. مع ذلك هما وصلوا لمرحلة بقوا فيها متساهلين مع القواعد اللي حطوها ف البداية. الفضول عند بعضهم كان أقوي من إنهم يتحكموا فيه. ابتدوا يقولوا لنفسهم " أنا لازم أشوف الشخص دا. وشه كيد هيقول عنه كتير. هيبان إذا كان ينفع أثق فيه بجد ولا لأ. إفرضي كان ولد صغير أو راجل عجوز وبيضحك عليكي؟ لازم أعرف بنفسي". وبالنسبة لستات تانية، كان التطور الغير متوقع ف المشاعر تجاه الشخص دا. بيلاقوا نفسهم بيقربوا من بعض أكتر وأكتر، وكل مايقربوا كل ما يتعلقوا ببعض. ساعتها متقدريش تعرفي هيحصل إيه. عقلك هيخدعك بمنتهي الشطارة، هيخليكي تلاقي تبرير لإي حاجة عايزة تعمليها. عقلك هيستغل مشاعرك السلبية تجاه جوزك ويدفعك لحاجات إنتي مكنتيش عايزاها. هيخلي فكرة الإنتقام مغرية جدا لدرجة إنك متقدريش تقاوميها. أنا شفت ستات بيعملوا حاجات مكانوش عايزنها خالص لمجرد إنهم حسوا إنها فرصة للإنتقام. كل ما بيتعلقوا بحد تاني، كل ما بيحسوا بالذنب، وكل ما بيزيد كرههم لإزواجهم عشان هما السبب ف كل دا. المنطقة دي خطيرة جدا. مهما كنتي فاكرة نفسك متحكمة ف الموضوع، دايما فيه فرصة للسقوط. الطبيعة السرية للعلاقة اللي بينكم بتديها إحتمالات غير محدودة لإنها تتوسع. حجم المخاطرة ممكن يخدعك ويخليكي تحسي ان الخطوة الواحدة فيه زيها زي ألف. لان ف الاخر بقى عندك جانب مظلم ف حياتك، وأول ما يبقي عندك الجانب دا هيبدأ تدريجيا يكبر، و الأسرار تزيد. ساعتها هتكتشفي إن السر البرئ اتحول لحياة تانية كاملة، فيها بتتحولي شخصية مختلفة تماما. كمية الأسرار اللي بتزيد هتقسم حياتك نصين. أول ما دا يحصل، السر سواءا برئ أو لأ هيتحول لحمل رهيب على كتافك. هيختفي وقت ما تكوني الشخصية التانية، لكن هيرجع تاني بمجرد ما ترجعي لنفسك. ودا الوضع اللي هتفضلي فيه أغلب الوقت


إنتي متستاهليش كل دا. ليه تعذبي نفسك بالطريقة دي؟ ليه تحولي نفسك من ضحية لمذنبة؟ هيحصل إيه لو سرك المخفي فجأة إنكشف؟ إزاي هتثبتي إنه كان برئ؟ هتباني إزاي ف عيون الناس؟ مين هيصدق دفاعك عن نفسك أويفهم دوافعك؟ لو عند أطفال، هيحصلهم إيه؟ هيحصل إيه لو سمعوا حاجة من اللي بتتقال عنك؟ هتواجهيهم إزاي؟ هتقدري تفضلي الأم ف نظرهم؟ وإيه اللي يجبرك تخاطري وتتسببي ف كل الكوارث دي؟ الخوف من المجتمع؟ الخوف من الطلاق؟ تفتكري دي أسباب كافية عشان تدمري نفسك وكل اللي حواليكي؟


لو جوازك مش سعيد، إستغلي الوقت والمشاعر اللي مستعدة تحطيهم ف علاقة تانية ف علاقتك الزوجية. حاولي تتواصلي مع جوزك بكل الطرق الممكنة. عبري عن نفسك بصراحة. متدوريش علي حلول سريعة معتمدة على قوة إحتمالك وتضحيتك بأحلامك. لو دا كله مجابش نتيجة، واجهي الموقف. خليكي شجاعة وإعترفي لنفسك إن دا الوقت المناسب لإنك تنطي من المركب اللي بيغرق. الجواز بيفشل لأسباب كتيرة، بس بيدمر الناس اللي معندهمش حكمة كفاية عشان يعرفوا إمتي ينهوه. لو إنتي متجوزة جديد، إدي لنفسك علي الأقل سنتين قبل ما تجيبي أطفال. أصلك متقدريش تختبري صمود جوازك ومدى نجاحه ف أقل من كدا. لو الحياة مش ماشية بالشكل السليم، متسمعيش اللي بيقولوا إن العيال بيغيروا الرجالة. هما بيغيروهم للأوحش، مش أكتر. لو قلبك قالك ان الامور مش ممكن تتحسن، يبقى خلاص, هو دا الوقت المناسب. إنتي مش عايزة تزودي عدد الضحايا ف المركب اللي بتغرق. الوقت لسة مافاتش إنك تعيشي الحياة اللي تستحقيها. متعيشيش ف كدبة. الإنكارهيعقد الدنيا ويخلي أي حل مستحيل. كل سنة بتقضيها ف جواز فاشل، هي سنة ضايعة من عمرك، بتزود خسايرك وبتخلي قرار الطلاق أصعب وأصعب


نصيحتي الأخيرة ليكي هي إنك توازني الأمور قبل ما تاخدي أي قرارات. لو خسرتي نفسك، مفيش حاجة ممكن تكسبيها

Thursday

ما هو الثمن الذي تدفعه المرأة في مقابل حصولها على حقها ف الطلاق؟


المرادي أنا بسأل السؤال دا لإني إتفاجئت من كم الناس اللي مش قادرين يكونوا صورة حقيقية عن وضع الستات المطلقات في مصر. أحب أقول إن الستات اللي ممروش بالتجربة المؤلمة دي، هما كمان ليهم دور كبير في تكوين وجهة النظر الغير واقعية عن المطلقات. الإعلام كمان, بتقديم صورة مشوشة لكل شرايح المجتمع عندنا, لعب دور كبير ف تكوين وجهة النظر دي. الصورة الغلط دي بشكل أو بأخر تأصلت بعد المحكمة الدستورية ما أقرت قانون الخلع.. دا قانون بيدي الزوجة الحق ف إنها تطلق من جوزها عن طريق المحكمة لو هي كارهة تكمل معاه، ودا بشرط إنها ترجعله المهر وتتنازل عن جميع حقوقها المادية. القانون دا كمان مش بيدي الزوج المخلوع حق الطعن ف الحكم بالطلاق

الحقيقة إن القانون دا جه ف وقت حساس جدا، لإنه كان اﻷمل الوحيد لألاف الستات اللي فضلوا سنين مستنيين حكم محكمة ينهي جوازاتهم التعيسة. معارك قضائية، سنين من الإنتظار، التنقل من محكمة لمحكمة، دفع مبالغ ضخمة للمحاميين اثناء متابعة سير القضية.. و ف الآخر كل دا مكانش يقدر يضمن للزوجة كسب القضية. الستات دول كانوا بيواجهوا عقبات كتير في جلسات المحكمة، وكان من الصعب على أغلبهم إثبات الضرر اللي إتعرضوا ليه من أزواجهم. دا بسبب رفض الرجالة التام وتعسفهم ف إنهم يطلقوا زوجاتهم, مهما كانت حالة جوازهم سيئة. أغلب الرجالة شايفين إن الست مش من حقها تقرر إمتي تنهي الجواز, وإن قرار الطلاق دا 100% قرار الراجل. الراجل ممكن فجأة وبدون أسباب يطلق مراته. والقانون بيديله الحق ف إنه يطلقها حتي من غير هي ما تعرف.. يطلقها غيابي. وممكن يعطف عليها ويبعتلها ورقة الطلاق عن طريق القسم. أو حتي يختفي تماما من غير ما يهتم يعرفها إذا كانت لسه متجوزة ولا ﻷ

ومن الأسباب التانية المهمة, اللي بتخللي الرجالة ترفض تطليق زوجاتهم، الفلوس. وفقا للشريعة الإسلامية, الراجل اللي يطلق مراته ملزم يدفعلها المؤخر اللي إتفقوا عليه ومكتوب ف عقد الجواز، وكمان يدفع نفقة شهرية للولاد، وكمان نفقة عدة ونفقة متعة لطليقته طول ماهي مش متجوزة. كل دا طبعا غير حق الزوجة ف الإحتفاظ بالشقة اللي كانوا عايشين فيها في حالة حضانتها للأطفال لو عمرهم أقل من 12 سنة. طبعا كل الحقوق المالية دي هتضيع لو الزوج رفض يطلق رسمي

الراجل ممكن يطلق مراته شفهي, بمجرد إنه يقولها روحي وانتي طالق.. يعني يرمي عليها اليمين.. ودا بيعتبر طلاق صحيح من الناحية الشرعية.. لكن رسميا, الطلاق ده غير معترف بيه طالما ما تمش توثيقه بالطريقة الرسمية. ف الحالة دي النظام القضائي بيتشل تماما.
الستات اللي بيتطلقوا شفهي مش من حقهم يطالبوا بحقوقهم المالية، لازم ف اﻷول يثبتوا ان الطلاق تم, وساعتها من حقهم يطالبوا بيها
المشكلة إن النظام القضائي مش بيعترف بالطلاق الشفهي غير لما الزوج يعترف قدام المحكمة إنه طلق مراته، ودا طبعا مش ممكن ومش منطقي! أو إن الزوجة تجيب شهود يشهدوا إن جوزها رمى عليها يمين الطلاق.. ودا كمان ملوش لزمة لإن 99% من الحالات الرجالة لما بيطلقوا مراتاتهم ويقولوا "إنتي طالق" مش هيقولوها قدام شهود.. بالإضافة إلي إن الزوج من حقه يطعن في شهادة الشهود دول.. وأساسا شهادة قرايب الزوجة بتكون ضعيفة, وف الغلب المحكمة مش بتاخد بيها

الحل التاني إن الزوجة تصرف كإنها لسة متجوزة, وتحاول تقنع المحكمة إن جوزها كان بيإذيها وبيسببلها ضرر. وتاني هتقع ف مشكلة الشهود، إعتراضات من محامي الزوج، وتقدير القاضي نفسه للحاجات اللي بيعتبرها أذي وضرر بجد والحاجات اللي شايفها ضرر نص نص. عشان كدا أغلب الزوجات معندهمش حل تاني مش محتاج شهود غير إنهم يقولوا إن الضرر الواقع عليهم سببه عدم اشباعهم جنسيا. أنا راضية ذمتكم.. فيه واحدة ست شرقية تقدر تقف قدام القاضي والمحامين وتقول الكلام دا؟ حتي لو دا الحل الوحيد عشان تحصل على الطلاق، فدا عندنا بيعتبر حاجة مخجلة جدا وفضيحة

طيب.. دلوقتي إيه اللي بيحصل ف الخلع؟ ف الحقيقة الفرق مش كبير. الزوجة لازم برضه تقنع المحكمة إنها حاسة إن مشاعرها تجاه زوجها إتغيرت، ودا بيمنعها إنها توفيه حقوقه الشرعية (دا التعبير البديل للحقوق الجنسية). ف الحالة دي طبعا، الكل هيبصلها علي إنها زوجة مش مخلصة، وإحتمال كبير تكون علي علاقة براجل تاني, لإن دا السبب المعتاد لتفسير مشاعرها اللي إتغيرت.. أمال يعني إيه تاني ممكن يكون السبب؟ وبكدا الست اللي بتستخدم الحل دا بتخاطر بسمعتها. هينفعها بإيه الطلاق بعد ما خسرت سمعتها؟

طب لو هي مش عايز تستخدم الحل دا؟ نفس المشكلة هتقع فيها.. لازم تثبت إن جوزها عنيف وبيضربها ويسببلها أذى. حتي ف الخلع الموضوع دا مش سهل, من غير أي سبب منطقي. ليه لازم الست تمشي ف نفس الطرق المعقدة لإثبات إنها بتتعرض لضرر أو أذى جسدي طالما ف اﻷخر هتدفع تمن الطلاق؟ مع ذلك, ولإن القانون مش بيحدد بشكل واضح ومحدد إيه هو الضرر الكافي اللي يستوجب الطلاق, فدا بيسيب مساحة كبيرة أوي للتقدير الشخصي للقاضي. دلوقتي تقدروا تخمنوا دا معناه إيه.. الستات اللي وضعهم الإجتماعي ضعيف مش هيتبصلهم بنظرة جدية لما يطلبوا الطلاق بسبب التضرر من الإيذاء البدني بسبب تعرضهم للضرب من أزواجهم. ف مجتمع الطبقات الدنيا وارد جدا ومقبول إن الراجل يكون عنيف مع مراته.. المجتمع بينظر ليه على انه راجل حمش, بيأدب مراته.. .ودا مش متوقع انه يخلي الست اللي جوزها بيضربها تطلب الطلاق. القاضي ف الحالة دي بيرفض القضية بحجة الحفاظ على مصلحة اﻷسرة. بالنسباله الست دي بس متدايقة شوية وبعد فترة هتهدى وتعقل. إيه يعني لما جوزها يضربها؟ هو يعني كان ضرب ملكة إنجلترا؟

مثال تاني علي سخافة كلمة "ضرر" هو إن بعض القضاة بالنسبالهم تعدد الزوجات مش سبب كافي يخلي الزوجة اﻷولي اللي عرفت إن جوزها إتجوز عليها ف السر تطلب الطلاق. حقيقة إن تعدد الزجات مباح ف الإسلام بيخلي قضاة كتير يرفضوا أو يخافوا من فكرة إنه ممكن يسبب ضرر وأذى نفسي للزوجة اﻷولي. القضاة ف اﻷول و ف اﻷخر رجالة، و ف حسابات الرجالة، الحكم اللي يدي الزوجة الحق ف الطلاق عشان جوزها إتجوز عليها ممكن يسبب ثورة بين الستات. لو كل الستات ممكن بسهولة يوصلوا للطلاق، أغلب الرجالة مش هيقدروا يتجوزوا أكتر من واحدة. حتي القاضي مش شجاع كفاية عشان يعلن قرار نهائي ف موضوع تعدد الزوجات. بس هل فعلا صعب للدرجة دي إننا نعرف تعدد الزوجات بيسبب ضرر للزوجة اﻷولي ولا ﻷ؟

أتمني إنكوا دلوقتي تكونوا عرفتوا إن الست مش ف إيديها القرار ب إنها تكمل ف الجواز ولا ﻷ. اللي كان حظهم كويس وقدروا يفلتوا من المصيدة هما نسبة قليلة جدا. الست بتهتم بأولادها أكتر بكتير من إهتمامها بنفسها.. وممكن يضحوا ب أي حاجة في سبيل مصلحة أطفالهم. عشان كدا أغلب الستات اللي أزواجهم بيرفضوا يطلقوهم مش هيكون عندهم الجرأة يرفعوا قضية علي أبو ولادهم. إزاي أم ممكن تعرض أولادها لمحنة زي دي؟ إزاي هتكون صورتها ف عيون ولادها لما يشوفوها واقفة ف المحكمة ضد أبوهم؟ دي حاجة مفهومة جدا عند كل اﻷمهات. قدرتوا دلوقتي تفهموا؟ ف الوقت اللي الرجالة يقدروا يوصلوا للطلاق بدون أي قيود أو أي شروط, ومن غير حتي ما يدخلوا قاعة محكمة، الستات لازم تمشي ف سكة طويلة مليانة ألم ومعاناة, ولازم تتذل عشان يوصلوا للطلاق! بيتم إجبارهم علي البقاء مع أزواج بيكرهوهم. حتي النظام القضائي مش بينصفهم. وحتى اللي نجحوا ف إنهم ينهوا جوازهم أصبحوا بيحملوا وصمة عار, وبيتعرضوا لرفض كامل من المجتمع, وكإنهم بكتريا ضارة

قابلتي الموظفة الجديدة؟

لا لسه، هي جت؟

أيوة .. بس خلي بالك، دي مطلقة

أخلي بالي من إيه؟

أصلها هتبقي معاكي ف نفس المكتب. وإنتي ممكن تفتكري إنها ممكن تبقي صاحبتك

وإيه المشكلة ف كدة؟

دا إنتي شكلك طيبة وعلى نياتك أوي. إنتي عايزة الناس تفتكر إنكوا أصحاب وفيه بينكم كلام وخروجات وكدا؟

مش فاهمة، إيه يعني اللي هيحصل لو الناس شافت دا؟

يا بنتي إنتي لسه مش متجوزة .. وأكيد مش عايزة تضري سمعتك. إفرضي إن واحد زميلنا حب يتقدملك وعرف إن ليكي واحدة صاحبتك مطلقة؟

إيه اللي هيحصل ساعتها يعني؟

إنتي علي نياتك للدرجادي؟ ممكن يغير رأيه يا فالحة

يا ريت, يبقى أحسن.. بس ليه هيغير رأيه؟

أكيد إنتي عبيطة، بتسألي ليه هيغير رأيه؟ أكيد هيشك ف سلوكك وأخلاقك. إيه يخلي واحدة لسه آنسة تصاحب واحدة مطلقة؟

ياه .. طب كانت هتفرق لو كنت متجوزة؟ يعني إنتي مثلا تقدري تصاحبيها وأنا مقدرش؟

طبعا لأ! إحنا نبقي كويسين مع بعض ف المكتب وبس. لكن لازم تفضل هي ف حالها وأنا ف حالي

ليه؟ هو إنتي جوزك مش بيثق فيكي؟

طبعا بيثق فيا. أنا اللي مش بثق فيه. الرجالة كلهم ملهمش أمان

إيه بقي العلاقة بين ان الرجالة ملهمش أمان والموظفة الجديدة؟

أصل أنا لو ما أخدتش بالي، ممكن هي تفهم إننا أصحاب برة المكتب كمان

طب وإيه الضرر ف كدا؟ يعني مش ممكن مثلا تروحوا تشربوا فنجان قهوة ف أي مكان؟

مش دي المشكلة، أصلها ممكن تكلمني ف البيت وجوزي يرد عليها. بعدين تزورني ف البيت جوزي يقابلها, وكدة

آه، يعني إنتي مش بتخلي أي واحدة ست تزورك ف البيت

مش أي واحدة ست. دي واحدة مطلقةةةةةةةةةةةةة، إنتي ليه مش قادرة تفهمي؟

ولا عمري هفهم، ومش موافقة ع الكلام اللي بتقوليه دا. إفرضي كنت أنا المطلقة وهي اللي لسه آنسه, كنتي برضه هتكلفي خاطرك وتيجي تقوليلي نصايحك الغالية دي؟ من فضلك روحي شوفي شغلك ومتتكلميش ف الموضوع دا تاني

أصلك لسة صغيرة ومش عارفة. أنا بس كنت عايزة أوعيكي وع العموم، إعملي اللي إنتي عايزاه. بس هترجعي تندمي إنك مسمتعيش الكلام وأخدتي بالنصيحة

شكرا يامدام. بس أنا عمري ما هندم إني إنسانة وحقانية. وميهمنيش أعجب واحد جاي يتقدملي وهو ممكن يشك ف تصرفاتي عشان واحدة من صحباتي طلعت مطلقة. وأكيد مش هتجوز واحد مش بثق فيه. حتي لو سابني عشان واحدة تانية، مش هندم عشان ساعتها هتأكد إن الراجل دا ميستاهلنيش وميستاهلش إني أحافظ عليه. دا أنا, ودي طريقة تفكيري. ومع اﻷسف مفيش مجال إني استفيد من حكمة حضرتك


معتقدش إني محتاجة أقول تاني .. الست مش بس بتدفع تمن غالي جدا عشان تحصل على الطلاق .. دي كمان بتدفعه أكتر من مرة.